الشيخ محمد تقي التستري
98
قاموس الرجال
الناس قدّم أهل بيته ، فوقى بهم أصحابه حرّ الأسنة والسيوف ، فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد « 1 » . وفي الاستيعاب : يروى أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لمّا نزل بأصحابه بالتاربين ، قال له أصحابه : إنّا نجد ريح المسك ؟ قال : وما يمنعكم وهاهنا قبر أبي معاوية ؟ - يعني عبيدة - . وإنّما كان به رمق فحمل من المعركة فقبض بالصفراء - على ليلة من بدر - قطع عتبة أو أخوه شيبة - على اختلاف الروايات - رجله فارتثّ منها . وفي تفسير القمّي - بعد ذكر بروز عتبة وأخيه شيبة وابنه الوليد يوم بدر ، ونداء عتبة يا محمّد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش - قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لعبيدة وحمزة وأمير المؤمنين - عليه السّلام - : قوموا فاطلبوا بحقّكم الّذي جعل اللّه لكم ، فقد جاءت قريش بخيلائها وفخرها تريد أن تطفئ نور اللّه ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ، ثمّ قال : يا عبيدة عليك بعتبة ( إلى أن قال ) فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلق هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فقطعها وسقطا جميعا ( إلى أن قال ) وحمل حمزة وعليّ - عليه السّلام - عبيدة حتّى أتيا به النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فنظر إليه واستعبر ، فقال : يا رسول اللّه بأبي أنت وامّي ! ألست شهيدا ؟ فقال : بلى أنت أوّل شهيد من أهل بيتي . . . الخبر « 2 » . وفي الجزري : فوضع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رأسه على ركبته ، فقال : يا رسول اللّه لو أراني أبو طالب لعلم أنّي أحقّ بقوله منه ، حيث يقول : ونسلمه حتّى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وفيه أيضا : كان لعبيدة قدر ومنزلة كبيرة عند النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 368 ، الكتاب 9 . ( 2 ) تفسير القمّي : 1 / 264 .